السيد محمد حسين الطهراني

290

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

وغيرها من الأخبار الدالّة على سموّ فخامة شأن ذلك المعظّم . وقبره الشريف معروف في المكان المشهور ب - شيخان بزرگ وله بقعة كبيرة ، وقد دفن إلى جنبه جماعة من العلماء من بينهم العالم الفاضل الخبير الماهر الآخوند الملّا محمّد طاهر القمّيّ مؤلّف كتاب « الأربعين » وكتاب « حكمة العين » [ 1 ] وغيرهما . ومثل الشيخ المعظّم الجليل النبيه عليّ بن بابويه القمّيّ الصدوق الأوّل ، والد رئيس المحدِّثين الشيخ أبي جعفر محمّد الذي يُطلق عليه اسم الصدوق ، وجلالة وعظمة هذين العالمَينِ الجليلَينِ معلومة وظاهرة للجميع . وقد ذكر في « احتجاج » الطبرسيّ أنّ الإمام العسكريّ عليه السلام كتب رسالة إلى عليّ بن بابويه ؛ ورد فيها بعد الحمد والصلاة : أمَّا بَعْدُ ! يَا شَيْخِي وَمُعْتَمَدِي ، يَا أبَا الحَسَنِ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ القُمِّيّ ! وَفَّقَكَ اللهُ لِمَرْضَاتِهِ وَجَعَلَ مِنْ صُلْبِكَ أوْلَاداً صَالِحِينَ بِرَحْمَتِهِ - إلى آخر التوقيع الشريف الذي حوى في فقراته الأخيرة عبارة : يَا شَيْخِي ! وَأمُرْ جَمِيعَ شِيعَتِي بِالصَّبْرِ . فما أحسن شرف العلم الذي يوصل صاحبه للدرجة التي يخاطبه الإمام عليه السلام فيها بهذه الألفاظ ! وقبره الشريف في مقبرة قم معروف ، وله بقعة كبيرة وقُبَّة عالية . ومزار نجله الشريف رئيس المحدِّثين في الريّ قرب بلد السيّد عبد العظيم وسط حديقة نضرة ، وله بقعة وقبّة عالية ومزار يقصده عامّة الناس ، رضوان الله عليهما .

--> [ 1 ] - ضبط المرحوم الشيخ آقا بزرگ اسم الكتاب ب - « حكمة العارفين » في « الذريعة » ج 7 ، ص 58 ؛ وكذا ضبطه المرحوم المحدِّث القمّيّ بنفس ما ذكره صاحب « الذريعة » في « الفوائد الرضويّة » ص 548 .